المقريزي

96

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

منقوشة ، كلّ صورة على رأس عمود ، فمنها صورتان في مقدّم الجامع بالرّواق الخامس : منهما صورة في الجهة الغربية في العمود ، وصورة في أحد العمودين اللذين على يسار من استقبل سدّة المؤذّنين . والصّورة الأخرى في الصّحن في الأعمدة القبلية ممّا يلي الشّرقية . ثم إنّ الحاكم بأمر اللّه جدّده ، ووقف على الجامع الأزهر وجامع المقس والجامع الحاكمي ودار العلم بالقاهرة رباعا بمصر ، وضمّن ذلك كتابا نسخته : « هذا كتاب أشهد قاضي القضاة مالك بن سعيد بن مالك الفارقي على جميع ما نسب إليه ممّا ذكر ووصف فيه ، من حضر من الشّهود في مجلس حكمه وقضائه بفسطاط مصر في شهر رمضان سنة أربع مائة . أشهدهم - وهو يومئذ قاضي عبد اللّه ووليّه المنصور أبي عليّ الإمام الحاكم بأمر اللّه أمير المؤمنين ابن الإمام العزيز باللّه - صلوات اللّه عليهما - / على القاهرة المعزّيّة ومصر والإسكندرية والحرمين - حرسهما اللّه - وأجناد الشّام والرّقّة والرّحبة ونواحي المغرب وسائر أعمالهن ، وما فتحه اللّه ويفتحه لأمير المؤمنين من بلاد الشّرق والغرب - بمحضر رجل متكلّم أنّه صحّت عنده معرفة المواضع الكاملة والحصص الشّائعة ، الذي « ( a » يذكر جميع ذلك ويحدّد في هذا الكتاب ، وأنّها كانت من أملاك الإمام الحاكم إلى أن حبسها على الجامع الأزهر بالقاهرة المحروسة ، والجامع براشدة ، والجامع بالمقس اللذين أمر بإنشائهما وتأسيس بنائهما ، وعلى دار الحكمة بالقاهرة المحروسة التي وقفها والكتب التي فيها قبل تاريخ هذا الكتاب . منها ما يخصّ الجامع الأزهر والجامع براشدة ودار الحكمة بالقاهرة المحروسة ، مشاعا جميع ذلك غير مقسوم . ومنها ما يخصّ الجامع بالمقس على شرائط يجري ذكرها . فمن ذلك : ما تصدّق به على الجامع الأزهر بالقاهرة المحروسة ، والجامع براشدة ودار الحكمة بالقاهرة المحروسة : جميع الدّار المعروفة بدار الضّرب ، وجميع القيساريّة المعروفة بقيساريّة الصّوف ، وجميع الدّار

--> ( a بولاق : التي .